» [صورة] المهدي » [صورة] المخلص » [صورة] إمام الدين » [صورة] رقية » [صورة] انتظار الفرج » [صورة] الدولة المهدوية » [صورة] رقية » [صورة] شبيهة فاطمة » [صورة] رمضان كريم » [صورة] مبارك عليكم الشهر السبت : 19 / اكتوبر / 2019

عدد الزوار: 321975
المتواجدون حالياً: 2
عدد الأخبار: 1
عدد المقالات: 59
عدد الصور: 985
عدد مقاطع الميديا: 0
عدد الملفات: 0

موقع غريب طوس المقالات مقالات منوعة الحسين منبرا للوجود

الحسين منبرا للوجود

بواسطة: ام عمار

تاريخ الإضافة: 2/6/1438 - 2:23 م

المشاهدات: 494

الحسين منبرا للوجود

اختلفت الأنوار المحمدية بجمالها وإشراقتها ، فكانت تعانق أرواحنا وقلوبنا وتدغدغ مشاعرنا بكل هدوء وطمأنينة ، وكان ذلك حينما عرضت علينا ونحن بين الماء والطين وحينما كنا نتنقل من عالم إلى عالم أخر في تلك العوالم والمراحل التي مررنا بها ، عشقنا هذا النور المحمدي ، وذاك النور الأزلي الذي به عجنت طينتنا من فاضل طينة تلك الأنوار كما جاء في حديث الإمام الصادق عليه السلام " شيعتنا خُلقوا من فاضل طينتنا وعجنوا بماء ولايتنا يفرحون لفرحنا ويحزنون لحزننا " فكنا لتلك الأنوار محدقين ولها عاشقين من ذاك العالم الذي لا يعلم مكنون غيبه إلا الباري عزوجل ، ومن جملة تلك الأنوار التي هيمنت على تلك القلوب وهامت بعشقها أرواح العالم أجمع هو نور الحسين الذي ما من نبي مرسل ولا ملك مقرب إلا ووقف عند هذا النور الذي أخذ بلب العقول وأحدث فيها كيان الوجود ، من هنا ندرك حقيقة التخطيط الإلهي الذي جرى في إشراقة نور النبي محمد صلى الله عليه وآله الذي انبثقت منه تلك الأنوار والذي تجلى بمولاتنا فاطمة الزهراء عليها السلام وبأمير المؤمنين وانبثق منهما نور الحسن والحسين عليه السلام كما قال الله تعالى في محكم كتابه " يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان " وكانت باقي الأنوار من نسل الإمام الحسين عليه السلام. نحن لا ندرك عظمة الحسين عليه السلام ولا نصل إلى إدراكها أبدا ، لأن ما كان من الحسين نور يفيض علينا ونرتشف منه لندرك بعض من جوانبه ، وإلا فنحن من حتى نبحر بحق نور مخلوق من جمال الباري عزوجل ؟! عجز قلمي عن الكتابة وتحير عقلي بما اكتب وكما قال الله تعالى في محكم كتابه العزيز " قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفذ البحر قبل ان تنفذ كلمات ربي ولوا جئنا بمثله مددا " في مقالتي هذه أحببت أن أقف كيف كان للحسين عليه السلام هذه الهيمنة المسييرة إلى يوم القيامة من خلال هذه الحادثة التي تجلت في عالم الذر بين الأرواح وبين روح الحسين عليه السلام بالخصوص حين قبل الشهادة في عالم الذر تجلت قدرة الباري بأن يكون للحسين هذه الهيمنة العظيمة والسيطرة القوية على القلوب والعقول وعلى كل المخلوقات من انس وجن وسيطرت وهامت به سلام الله عليك يا أبا عبدالله ضحيت بنفسك وبروحك وبأهل بيتك وأنت نور مخلوق ومنها نبين كيف قبل الحسين الشهادة وحصل عليها وهو بعالم الذر وكيف كانت له .. خلق الله حقائق المخلوقات وأودع فيها قابلياتها تمننا منه ورحمة ، فأوجدها كالذرات وخاطبها فقال: ألستُ بربكم ؟ وقد خلقتكم بلطفي وعنايتي؟ فأجابته تمام الذرات : بلى ، فأظهرت المخلوقات ما في مكنونها من القابليات ، وسألوه كل ما يحتاجونه"وآتاكم من كل ما سألتموه". وكان أول من نهل رحيق التصديق وأجاب على الحقيقة والتحقيق وشرع سُنّة السبق الى قول (بلى) هو : الحقيقة المحمدية ، فهو أول ما خلق الله وهو في هذا العالم أول ما أجاب الله . إنّ بعض قريش قال لرسول الله بأي شئ سبقتَ الانبياء وفُضّلتَ عليهم وأنت بُعثتَ آخرهم وخاتمهم ؟ قال : اني كنت أول من أقرّ بربي وأول من أجاب حيث أخذ الله ميثاق النبيين (وأشهدهم على أنفسهم ألستُ بربكم قالوا بلى ) فكنتُ أول نبي قال : بلى ، فسبقتهم الى الأقرار بالله عزوجل ،ولما سبق محمد وال محمد صلى الله عليه وآله وسلم الخلائق في اجابة نداء الحق تعالى غمرهم النور الألهي فسطعت جميع ذرات وجودهم في غيبهم وشهودهم ، فأمر الله جميع الخلق ان يقروا بجلالتهم وعظمتهم ، فلما رأت الاستعدادات الخبيثة مقام آل محمد ص ومرتبتهم غلب عليهم الحسد وامتلأت قلوبهم بغضا وعداوة لهم كما قال الباقر عليه السلام في قوله تعالى (أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله ) : نحن الناس المحسودون . ومن هذا الحسد والعداوة تراكمت الظلمة وطبقت على ذلك العالم ، فنادى منادي الحق : من يرفع هذه الظلمة لا بالقهر والغلبة بل بالمظلومية والمقهورية ، يعني بالشهادة الكلية ،فقالوا الهنا وما الشهادة الكلية ؟ قال :  قال : الغربة عن الوطن ، وتحمل البلايا والمحن ، وتحمل القتل عطشا ، والنظر الى مصارع الأصحاب والاولاد والأخوة ، وسماع السبّ من الأعداء ، وسلب الأموال ، وسبي النساء والذرية يطاف بهم في الأسواق وينظر اليهم الأجانب ، ويوضع الرأس في طشت من ذهب في مجلس الشراب ويقرع بعود الخيزران ، وتستوهب ابنته لتكون أمة ، وسلب الخمار من رأس الأخوات ، وموت الاطفال من العطش ، واصابة الطفل الرضيع ـ لستة اشهر ـ بسهم في النحر ، والنظر الى أيدي الأخ مقطوعة ، وهامة الشاب ذي الثمانية عشر سنة مفلوقة ، وسماع أنين الأطفال وهم ينادون : العطش العطش ، وفصل الرأس عن البدن من القفا بأثني عشر ضربة ، وسلب البدن وتركه عريان تصهره الشمس ، وإجالة الخيل عليه. فلما سمع أهل الجمع هذا التفسير خافوا وارتعدوا وأبوا ان يقبلوا لأنهم لا يتحملون ذلك .  وروي عن الامام محمد التقي أنهم سكتوا ولم يردوا جوابا ، فنودوا مرة اخرى فلم يجيبوا ، فجاء نداء عظيم في المرة الثالثة : من لهذا العمل ؟ ومن المشتري والحامل لهذا الثقل ؟ أي من المتقبل لهذه الشهادة الكلية ؟ لأعطيه لواء الشفاعة الكلية يوم القيامة فيُخرج العصاة من نار جهنم ويدخلهم الجنة ؟ فلم يجب أحد الّا صاحب القبا المطرز بالدما في صحراء كربلا الامام ابي عبد الله عليه السلام فقال : يا إلهي أنا أحمل هذا العبئ وأنجز هذا العمل ، أي اني أقدم في سبيلك الروح والمال والعيال والاولاد وأتحمل كل المحن والبلاء وافتدي هؤلاء المذنبين فلا يدخلوا جهنم .  وفي رواية : لما قال : أنا أشتريهم ، جاء النداء : يا حسين بم تشتريهم وتشفع لهم وتعتقهم من النار ؟ قال : بكل ما هو أعز عندك . فجاء النداء : لا شئ أعز عندي من الروح ، فقال : أقدم روحي وأشتري الأمة . فجاء الخطاب : بروحك تشتري الرجال ، فبما تشتري النساء ؟ قال : أقدم نسائي وبناتي للأسر في سبيلك يطاف بهن في البلدان. فجاء الخطاب : بما تشتري شبابهم ؟ قال : اقدم شباني ليقتلوا في سبيلك . فجاء الخطاب : بما تشتري أطفالهم ؟ فقال : اقدم طفلي الرضيع ليقتل عطشانا بسهم يذبحونه به من الوريد الى الوريد.  فأخذ رب الأرباب ميثاقا منه وكُتِب الميثاق في صحيفة ودفعت الى رسول الله ص ليختمها ، فلما قرأها النبي ص تغيرلونه حتى بان أثرالدم في وجهه ، وبكى بكاءا شديدا ، وقال : رضيت بما رضي الله لنا نصبر على هذه المصيبة لان فيها ترويج الدين وشفاعة المذنبين ، فختم تلك الصحيفة وعيناه تهملان دموعا ... من هنا ندرك حقيقة الحسين وكيف تحمل الشهادة وهو في عالم الذر أم عمار


أضف مشاركة  طباعة

انشر (الحسين منبرا للوجود)
Post to Facebook Post to Twitter Post to Google+ Post to Digg Post to Stumbleupon Post to Reddit Post to Tumblr

أضف مشاركة
الاسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
الكود الأمني
قال أمير المؤمنين (عليه السلام): "غاية التّسليم الفوز بدار النّعيم"
تحديث
19
صفر 1441

الفجر 04:23
الشروق 05:41
الظهر 11:25
المغرب 17:23