» [صورة] المهدي » [صورة] المخلص » [صورة] إمام الدين » [صورة] رقية » [صورة] انتظار الفرج » [صورة] الدولة المهدوية » [صورة] رقية » [صورة] شبيهة فاطمة » [صورة] رمضان كريم » [صورة] مبارك عليكم الشهر السبت : 19 / اكتوبر / 2019

عدد الزوار: 321977
المتواجدون حالياً: 3
عدد الأخبار: 1
عدد المقالات: 59
عدد الصور: 985
عدد مقاطع الميديا: 0
عدد الملفات: 0

موقع غريب طوس المقالات مقالات منوعة الزهراء روح الوجود

الزهراء روح الوجود

بواسطة: ام عمار

تاريخ الإضافة: 2/6/1438 - 2:20 م

المشاهدات: 436

الزهراء روح الوجود

تتمثل الزهراء سلام الله عليها بأنها بحر الحقيقة والنور المبين والتكوين العظيم ، الذي على أثره تكون محورية الكون وحقيقته ، والعمود القائم الذي يُبنى عليه جميع القواعد والأسس ،لأنها أساس الوجود والخلقة والحقيقة قبل خلق البشرية والسماوات والأرضيين ،فكانت ولا تزال هي منبع لكل من الرسالة المحمدية ، والإمامة العلوية ، والولاية السرمدية ، وهي حقيقة الأكوان التي جهلها الجاحدين ، وأضمروا لها العداء طوال السنين ، وهي البضعة الطاهرة والنور الوضاء الذي أشرقت به من نور الإله جل جلاله ، وهنا يكمن سرها في هذا الحديث القدسي " يا أحمد لولاك لما خلقت الأفلاك ، ولولا علي لما خلقتك ، ولولا فاطمة لما خلقتكما " من هنا تتبين العلة الغائية من خلق الخليقة كلها وتكمن حقيقة الزهراء ومقاماتها وعظمتها وعلو شأنها ومكانتها عند الله عزوجل ، فكما أن رسول الله صلى الله عليه وآله يمثل نور الرسالة المحمدية الإلهية برسالته ، وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب سلام الله عليه يمثل مقام الإمامة الإلهية والولاية العلوية ،فهنا تأتي الزهراء لتكون هي كل المقامات الإلهية ، والهرم المقدس وأساس حلقة الوصل من نور الولاية المطلقة والرسالة المحمدية الإلهية ، التي تتمثل بها وتتمركز في حقيقة الوجود،فهي الخيط الرفيع والحبل الممدود والسر المقصود بخلق الوجود ، فهي تمثل حقيقة هذا الصمود القائم إلى يوم القيامة الذي لا يتزعزع أبدا ولا يخفيه أي كائن لأنه من العلي الأعلى نزل وكان وسيكون محفوظا بحفظ القرآن الكريم فالزهراء والقرآن حقيقة لا تنفصل ولا تتجزأ فكما ان القرآن حفظ كما في قوله تعالى : إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون " كذلك الزهراء حفظت بشيئين إلى يوم القيامة حفظت بالقرآن الكريم ، وبالنور الذي أودعه الله بها وتجلى بذريتها وبمهديها إلى قيام الساعة فكما ورد في حديث الكساء حينما قال الله عزوجل يا ملائكتي ويا سكان سماواتي إني ما خلقت سماء مبنية ولا أرضا مدحية ولا قمرا منيرا ولا شمسا مضيئة ولا فلك يدور ولا بحرا يجري ولا فلكا يسري إلا في محبة هؤلاء الخمسة الذين هم تحت الكساء فقال الأمين جبرائيل يا رب ومن تحت الكساء فقال الله عزوجل هم فاطمة وأبوها وبعلها وبنوها هنا تتمركز نقطة الوجود والحقيقة حينما بدأ الله بفاطمة الزهراء فقال هم فاطمة ثم قال أبوها وبعلها وبنوها وهنا الابتداء يأتي ليبين لنا عظمتها ومنزلتها الرفيعة وأنها سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين التي لا يعرفها إلا الذين كانوا تحت هذا الكساء وبهذا هي تكون أساس كل شي ، وكل شيء يعود إلى محوريته الحقة والنقطة المبدوءة بخلق الخليقة الذي يكون بذلك النور العظيم الذي قال الله تعالى في آية النور " مثل نوره كمشكاة فيها مصباح " أي أن المشكاة هي فاطمة الزهراء وهي المبدأ والحقيقة والنور الواضح الذي لا تحجبه أي غمامة كانت ، والدر المكنون والسر المستودع والدفين ،والهرم المقدس الذي يكون، لأن الرسالة المحمدية والولاية العلوية والإمامة كلاهما متصلان بحقيقة النور المطلق الذي تمركز في البضعة الطاهرة فاطمة الزهراء سلام الله عليها التي امتحنها الله قبل خلق الخلق فوجدها لما امتحنها صابرة كما ورد في زيارتها " السلام عليك يا ممتحنة امتحنك الله قبل أن يخلقك فوجدك لما امتحنك صابرة " نحن لا ندرك عظمتها وحقيقتها لأننا نقف على شواطئها وترشف علينا من بحرها وإلا فهي في حقيقة الأمر من نحن حتى نقف على شواطئها ونستقي منها لولا رحمة رب العالمين الذي عرّفنا أمرها وأطلعنا على نقطة من بحر وجودها ، فكانت ولا تزال هي زهراء الوجود ، ونقطة البحر العميق والمحور الدقيق والحبل المتين الذي من تمسك بها عبر الشاطئ ونجا من الغرق ، فالزهراء ء من حط بساحلها أتى بظاهرها ، ومن غاص فيها أتى بعمقها ، ومن غار فيها أدرك حقيقتها ، فالله عز وجل عظمها تعظيما وقدسها تقديسا ، بأن جعلها تكون النور الممدود إلى قيام الساعة والذي لا ينطفئ أبد ،ولذا امتحننا الله بها في هذه الحياة الدنيا وكيف لنا أن نقف وندافع عنها وننصرها وهي المظلومة الشهيدة التي لولاها ولولا وجودها لساخت الأرض بأهلها فهي سلام الله عليها كانت ولا تزال كتابا يمتحن به الناس فمن تمسك بها نجى ومن تخلف عنها غرق وهوى،وهي ذاك النور الذي يستضاء به في هذه الدنيا إلى يوم القيامة والذي تمثل في ذريتها سلام الله عليهم أجمعين ، إمام بعد إمام إلى ان يقوم مهديها وينصر حقها ويدافع عنها ويكشف ظلامتها و موضع قبرها ، فهي التي نادته وهي بين الباب والحائط يا مهدي أدركني ، من هنا نفهم معنى كلام الإمام الحسن العسكري سلام الله عليه حينما قال " نحن حجج الله على خلقه ، وجدتنا فاطمة الزهراء حجة الله علينا " أي انه لكل مخلوق حجة والزهراء حجة علينا وعلى كل من خلقه الله في السماوات والأرض .

بقلمي : طوس


أضف مشاركة  طباعة

انشر (الزهراء روح الوجود)
Post to Facebook Post to Twitter Post to Google+ Post to Digg Post to Stumbleupon Post to Reddit Post to Tumblr

أضف مشاركة
الاسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
الكود الأمني
قال أمير المؤمنين (عليه السلام): "عليك بالسّكينه فإنّها أفضل زينه"
تحديث
19
صفر 1441

الفجر 04:23
الشروق 05:41
الظهر 11:25
المغرب 17:23